البيان الصادر عقب اجتماع مجلس الوزراء  <أمجاد نت>  قناة شنقيط تطلق بثها على القمر الصناعي عربسات   <أمجاد نت>  افتحوا ولا تغلقوا: وإن من أشعل النيران يطفيها  <أمجاد نت>  الشرطة تفرق بالقوة تظاهرة طلابية في المعهد العالي  <أمجاد نت>  وزير العدل المغربي يعلن تبرعه بأعضائه لصالح الأشخاص المحتاجين  <أمجاد نت>  رئيس الجمهورية يزور مخازن مفوضية الأمن الغذائي  <أمجاد نت>  حائط البراق / د.المتوكل طه   <أمجاد نت>  وكيل الجمهورية يفرج عن سبعة طلاب  <أمجاد نت>  نحن والسنغال واتفاق داكار  <أمجاد نت>  شنقيتل تمول مدرسة ابتدائية في مدينة الطينطان  <أمجاد نت>   
موقع إعلامي موريتاني مستقل

Fax : +2225259730, Tel:+2225259936

تابع لمركز أمجاد للثقافة والإعلام
الصفحة الاساسية > ضيف أمجاد > الأمين العام للنقابة المهنية لعمال موريتانيا في حوار مع "أمجاد": ظروف العمال"تعبانة (...)

الأمين العام للنقابة المهنية لعمال موريتانيا في حوار مع "أمجاد": ظروف العمال"تعبانة جدا" اليوم وصبرنا بدأ ينفد

وزارة الوظيفة العمومية لا تقوم بواجبها،والحوار الاجتماعي لعبة مكشوفة لأغراض معروفة!

الاحد 3 نيسان (أبريل) 2011

محمد محمود ولد احمتو الملقب"مزر" هو وجه نقابي نشط وبارز في الساحة العمالية اليوم ،ومدافع شرس عن حقوق شريحة هامة من الشغيلة الموريتانية، وهو الآن الأمين العام للنقابة المهنية لعمال موريتانيا ،التي هي مركزية نقابية جديدة أنشئت في عام 2010 ،وتضم في صفوفها العديد من العمال الموريتانيين من مختلف المهن،وتحظى بحضور ملموس في شركات وطنية هامة حيث يسيطر مناديبها بأغلبية كبيرة على شركتي الماء والكهرباء في نواكشوط أكبر مشغل للعمال في العاصمة.

للرجل رؤيته الواضحة بخصوص واقع ومستقبل العمل النقابي في موريتانيا ومشكلات وهموم الطبقة الكادحة في البلد اليوم،لكن ما يلفت الانتباه في شخصية الرجل هو صراحته الشديدة في تناول الكثير من الأمور وخاصة في تأكيده على أن العديد من النقابات العمالية مختطفة من طرف السياسيين وتدار وتحرك بواسطة الأحزاب السياسية،داعيا إلى قطيعة تامة مع العمل السياسي داخل النقابات وتسييس قضايا العمال الذي قال إنه اليوم عائق كبير في وجه حسم الكثير من الأمور الهامة.

ويتحدث الأمين العام للنقابة المهنية لعمال موريتانيا محمد محمود ولد احمتو عن موقفه من مسألة الحوار اليوم بين النقابات والشركاء الاجتماعيين ،قائلا إنه مجرد لعبة سياسية مكشوفة،موضحا أن ظروف العمال سيئة جدا الآن وأن صبرهم بدأ ينفد ،مطالبا بشكل ملح في هذه الفترة بزيادة الرواتب حتى تستطيع اللحاق بارتفاع الأسعار المتواصل في البلد.

"أمجاد" التقته بمناسبة العيد الدولي للعمال فاتح مايو وأجرت معه الحوار الصريح التالي:

أمجاد: أولا السيد الأمين العام ماذا عن النقابة المهنية لعمال موريتانيا والأهداف التي تسعى لتحقيقها في الساحة النقابية؟

الأمين العام: أشكركم أولا على إتاحة الفرصة لأنه على المستوى الإعلامي بات من الضروري جدا تكافؤ الفرص بين جميع الفعاليات النقابية بغية توصيل خطابها للجمهور،خاصة أن هناك أصوات نقابية هامة ما زالت شبه مغيبة في الوسط الإعلامي بالمقارنة مع أصوات أخرى في الساحة.

نحن ندعى النقابة المهنية لعمال موريتانيا sptm،وهي مركزية نقابية حديثة النشأة نسبيا حيث تأسست في اكتوبر 2010 استجابة لتطلعات العديد من العمال والنقابيين أيضا،بعد أن لاحظنا طغيان التوجه والخطاب السياسي على نشاط بعض المركزيات النقابية عكس ما يريده القطاع العريض من العمال الذي يهدف أساسا إلى تحقيق مطالب أساسية تتعلق بالشغل وتحسين أوضاع العمال،وتكونت مركزيتنا النقابية من قادة وفعاليات ذات تجربة وخبرة طويلة في الميدان قررت المساهمة العملية والتضحية بكل ما لديها من أجل مستقبل أفضل لعمال موريتانيا.

ونحن لسنا نقابة خاصة بمهنة معينة وإنما مركزية نقابية كبرى لمختلف المهن والتخصصات في الساحة العمالية يوحد بينها فقط النضال المستميت لإسعاد العمال ورفع مختلف أنواع المعاناة عنهم في إطار نقابي بحت.

عندما تأسست نقابتنا كانت هناك تحركات في تلك الفترة جعلتنا نسارع بهذه المبادرة وهي تحركات كانت تستغل قضايا العمال لأغراض سياسية،وبالنسبة لنا هناك فرق واضح بين برامج الأحزاب والنقابات العمالية وهذا هو الخطأ الذي وقع فيه بعض الإخوة عندما حول ساحة العمل النقابي إلى ميدان للصراع السياسي الشيئ الذي انعكس سلبا على العريضة المطلبية والوحدة النقابية عموما.

إن الأهداف السياسية للبعض لن تؤسس لعمل نقابي ناجح في تصورنا،لذلك كانت قناعتنا في النقابة المهنية لعمال موريتانيا هي أن أي نشاط نقابي ملوث سياسيا لن يتمكن من استقطاب الجمهور العريض من العمال لأننا قد نختلف سياسيا وفكريا وقبليا وجهويا ولكن الشيئ الذي يوحدنا في ميدان الشغل هو أهدافنا المشروعة في تحسين ظروفنا والدفاع عن حقوقنا في مؤسسات الشغل المختلفة. إذن الأسباب الحقيقية لقيام نقابتنا المهنية هذه هي السعي من أجل الحصول على مكاسب حقيقية لشريحة العمال أينما كانوا وفق أسس وضوابط مهنية بحتة وفي مقدمتها زيادة الرواتب التي هي بالنسبة لنا أولوية الأولويات في النضال النقابي اليوم.

من هنا اعتمدت منهجيتنا في التحرك النقابي على القطيعة التامة مع المسلكيات القديمة لبعض النقابات الأخرى التي اختطت لنفسها توجهات حزبية وسياسية معينة تقف وراءها،نحن أردنا فقط أن تكون لنا سياسة واحدة وحزب واحد هو العمال ومطالبهم اليومية فقط بغض النظر عن الانتماءات الضيقة للجميع،ونأمل من تلك النقابات التي أشرت إليها أن ترجع إلى الصواب وتركز على الوقوف فوق أرضية مشتركة يمكن أن نلتقي عليها دون استثناء ،وهذا من شأنه عندما تتكاتف كل الجهود خلق طاقة نقابية قوية وفعالة ذات توجه وطني واحد مؤثر في أصحاب القرار والرأي العام معا، وهذا أولا ما يمليه علينا الواقع المعيش فظروف العمال الموريتانيين بشكل عام"تعبانة جدا" ،وصبرهم بدأ ينفد في جميع المواقع ولابد من أداء نقابي حقيقي يناضل من أجل هذه الطبقة الكادحة حتى تحصل على حقوقها كاملة لأنها هي العمود الحقيقي للتنمية الاقتصادية والسلم الاجتماعي والتضامن الوطني أيضا ،وهذه الطبقة تريد باستمرار من يستمع بصورة جادة لمعاناتها سواء على مستوى الحكومة أو جهات الدولة الأخرى.

إن أهداف النقابة المهنية لعمال موريتانيا تتلخص أساسا في ضمان الحصول على مكاسب مادية ملموسة لشريحة العمال لاغير،لأن متطلبات العيش اليوم تفرض على العامل أن يكون في ظروف مناسبة حتى يتمكن من تعليم أولاده والحصول على سكن لائق وعلاج نافع ومستقبل آمن لعائلته وأفراد أسرته.

أمجاد: ولكن السيد الأمين العام ماذا يشغل بالكم الآن حسب الأولوية من هذه الأهداف العامة؟

الأمين العام: أهدافنا بالتحديد هي محاولة إقناع العمال الموريتانيين أولا بحقيقة الدور المطلوب من النقابات المهنية ،حتى يكون هؤلاء العمال على بينة من أمرهم قبل الانتساب لأية نقابة،لابد من تأصيل الوعي أولا،حتى يفرقوا بين تلك المركزية النقابية التي تسعى فعلا لتلبية مطالبهم المشروعة وبين أخرى ملوثة سياسيا وغير قادرة إلا على الجدل العقيم والصراعات الشكلية،العامل يريد ما ينفع الناس ويمكث في الأرض قد لا تهمه السياسة بقدر ما تهمه لقمة العيش لأنه رب أسرة ويريد زيادة الدخل حتى يحصل على العيش الكريم لأسرته وذويه،المشكلة اليوم أن هناك مركزيات نقابية يقودها رجال سياسة معروفون وينتمون إلى أحزاب سياسية معروفة وهذا في اعتقادي عائق كبير في وجه الحوار الاجتماعي والعمل النقابي الخالص لمصلحة العمال،إذن من أهدافنا الأساسية كما قلت تغيير هذه المسلكيات والعقليات حتى يفهم العمال أن الهدف من أية نقابة مهنية هي كونها وسيلة سلمية للحصول على حقوقهم المرجوة والدفاع عن المكتسبات التي حصلوا عليها بأسلوب حضاري بعيد عن العنف ويعتمد على فقط على النضال السلمي والحوار مع الحكومة وأرباب العمل،وهذا هو النهج المتبع في كل الدول من حولنا،فمثلا النقابات في مالي والسينغال وبعض الدول الافريقية الأخرى نجحت في الحصول على مكاسب حقيقية للعمال عن طريق هذه الأساليب الواعية والسلمية في النضال النقابي المتواصل،والهدف أيضا عندنا في هذا السياق هو أن يفهم العمال أنفسهم أنه لا يمكن قيام نقابة حقيقية بدون الاعتماد عليهم ،لأن الوجود الحقيقي للعمال في نقاباتهم المهنية يجعل هذه الأخيرة ملزمة تماما بالسير في رغباتهم وترجمة همومهم ومعاناتهم في الواقع،لأنها في النهاية ليست سوى مؤسسة لتمثيلهم بإمكانهم في أي وقت إذا أرادوا القيام بحلها أو تبديل القيادات القائمة عليها،وهذا يعني أنهم قد فهموا بالفعل أن هذه النقابات لا تعتمد إلا عليهم –لا على أحزاب أو مقومات أخرى- وهم سر بقائها واستمرارها.

أمجاد: ما هي رؤيتكم لمسألة الحوار الاجتماعي اليوم والشراكة المطلوبة مع الدولة في إطار توجهات النقابة المهنية لعمال موريتانيا؟

الأمين العام: يبدو لي أن ما يسميه البعض بالحوار الاجتماعي بين الشركاء مجرد لعبة سياسية مكشوفة فقط، رأينا الوزير الأول التقى بعدة نقابات وكلها جاء إليه بطرق ملتوية تعتمد على التسريبات من هنا وهناك، والضغوط من هنا وهناك ، حتى يتم الحضور والقبول بنتائج هذا الحوار،لكن لا يوجد حوار جدي بإمكانه أن يعطي للعمال نتيجة حقيقية فيما يتعلق بحقوقهم الأساسية ،إنه حوار مؤقت في ظروف معروفة كهذه التي نعيشها الآن والتي تتميز بثورات وحركات في بعض أنحاء العالم العربي ،والهدف هو إطفاء هذا الحريق محليا حتى لا تندلع شرارته بقوة في موريتانيا كما حدث في بعض البلدان العربية الأخرى،هذا هو الحوار الذي تمت الدعوة له،ولم نلمس له أية نتيجة ولم تصدر أية تقارير أو معلومات إيجابية عن حصيلته من طرف الجهات الرسمية أو النقابات المعنية فماهي فائدته إذن يا ترى للعمال.؟

شاهدنا صور لقاءات في التلفزة لبعض النقابيين مع الوزير الأول ،ولكن أين النتائج هذا هو السؤال المطروح،أكثر من لقاء مع الوزير الأول والبعض خرج من عنده ساكتا ،مما يثير لدينا نقاط استفهام حول ذلك، لا نريد أن نتهم أحدا ولكن لم يصدر تصريح واضح عن حقيقة ونتائج هذه الاجتماعات المغلقة مع الوزير الأول.

أمجاد: ماهو تقييمكم للوزن الحقيقي للنقابات العمالية اليوم وهل تخدم مسألة التعددية فيها قضايا الشغيلة الموريتانية؟

الأمين العام: هذا سؤال مفيد وسبق أن كتبت حول هذا الموضوع في موقع كريدم، وهو سؤال حقيقي ولابد له من جواب ،التعددية في النقابات العمالية ليست سلبية أو ضارة أبدا ،ولم تكن كذلك عبر التاريخ ،في الكثير من دول العالم الآن تجد في الواحدة منها أكثر من 30 و40 و60 مركزية نقابية أحيانا ،وتتجمع أو تنصهر هذه النقابات في منسقيات نقابية للدفاع عن منتسبيها وحقوقهم ، ليست هذه المشكلة، المشكلة هنا في الخطأ الكبير الذي ارتكبته عندنا وزارة الوظيفة العمومية والشغل ،لأن دورها أساسا كان هو تنظيم وتأطير هذه النقابات ، وخاصة من خلال إدارة الشغل المعنية والمفتشين والمديرين المركزيين في الوزارة وداخل الولايات والمقاطعات .

لا أحد اليوم يستطيع معرفة أي النقابات العمالية تحظى بالأكثرية من الأعضاء،هناك خلبطة في حقيقة الأغلبية عند من ؟ هناك أكثر من عشرين نقابة مركزية الغالبية منها "نقابات حقائب" ، ليست لديها مقرات أو أقسام في المؤسسات الأساسية أو مناديب فيها ، و ينص النظام القانوني للشغل أنه لمعرفة الأغلبية لدى أية نقابة للعمال أي الأكثر تمثيلية ،لابد أن يكون عندها الأكثر من المندوبين على مستوى التراب الوطني، وهذا هو المقياس الأساسي للتقييم الموضوعي والشفاف ،لأن المندوب الواحد يجب أن يكون ممثلا عن أحد عشر عاملا ،ومن خلال المناديب المنتخبين فعليا يمكننا أن نعرف عدد المنتمين الحقيقيين لأية مركزية نقابية ،وهذا هو دور وزارة الوظيفة العمومية الذي لم تقم به للأسف ،والوزارة لا تقوم بعملها في هذا المجال كما يرام لأن مفتشي الشغل التابعين لها يقع على عاتقهم القيام بهذه المهمة بالتحديد، حتى يكون النقاش أو الحوار المطلوب بين المؤسسات فقط مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية للعمال حسب المعايير السليمة.

أمجاد: بما أنكم مركزية نقابية نود أن نعرف بالتحديد المطالب الملحة بالنسبة لكم الآن؟

الأمين العام: نحن نقابة جديدة ولا نقارن أنفسنا بالنقابات القديمة التي تضم قيادات نقابية ماهرة ،لكن كما قلت زادت الجرعة السياسية لديها عن المطلوب قياسا بما هو ضروري وملح بالنسبة للعريضة المطلبية الأساسية عند الشغيلة الموريتانية، نحن لا نختلف عن الكثيرين في المطالب الجوهرية ،لقد تم طرح العديد من المطالب على الواجهة ،مثلا العمالة غير الدائمة هذه قضية ناتجة عن دور الوزارة المعنية ،لأنها ملف كان يجب متابعته من طرف مفتش الشغل في كل مؤسسة وعدم تركه يتفاقم بهذا الشكل ،لأن القانون واضح في هذا المجال ، الظاهرة موجودة بالفعل وهي ليست أكثر عندنا في صوملك من المؤسسات الأخرى ،هناك مشاكل في ازويرات وهي أكثر عند شركة سنيم وأكثر في مؤسسات أخرى خفية ، فقط عندنا في شركة الكهرباء حدثت اعتصمات وتحركات عمالية وظهرت عبر وسائل الإعلام لذلك كانت بارزة للعيان أكثر من غيرها ،وأريد أن أقول بأن العمالة غير الدائمة في صوملك تجاوزت الحدود ويجب علاج هذه القضية بسرعة بما يضمن للعمال حقوقهم الشرعية ،هناك اليوم مؤسسات تشغل عمالا غير معلن عنهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ويتم استغلال عرقهم خفية في المؤسسات الصناعية المختلفة للبسكويت والدقيق والمنتجات الأخرى ،بعضها يشغل أكثر من سبعين أو مائة شخص في مثل هذه الظروف البائسة ،ولا تتمتع هذه العمالة بأية عقود عمل رسمية تضمن حقوقها .

أمجاد: أشرتم السيد الأمين العام إلى قضية مهمة جدا وهي أن دور النقابات العمالية هو النضال السلمي بعيدا عن العنف الذي يتهم به البعض من أجل تحريك الساحة الآن،ماهي الطرق المناسبة التي تعتمدونها في النقابة المهنية لعمال موريتانيا لتحقيق أهدافكم المنشودة؟

الأمين العام: واضح النقابات في العالم نشأت منذ قرون في العالم من طرف خبراء في الميدان ،وجاؤوا بنصوص واضحة هي معالم في الطريق نحو تحقيق أهداف هذه النقابات العمالية في كل أنحاء العالم،هذا موجود في كل نظام داخلي وأساسي لكل نقابة مهنية حقيقية،لابد من اعتماد الطرق السلمية وبشمل تدريجي la motion وle debrayaje وla greve limite وla greve ilimite وهذا واضح وعنده طرق تمر عبر الدولة ويتم تنسيقه مع مفتشي الشغل لأنهم الأساس في هذه العملية حتى تحس به الإدارة والحكومة المعنية بتلبية مطالب العمال عبر كل المحطات

أمجاد: في هذا المجال ماهي العلاقة التي تربطكم الآن بوزارة الوظيفة العمومية والشغل وماهي حصيلة اتصالاتكم معها لخدمة ما تسعون إليه؟

الأمين العام: ما زلنا في مرحلة البدء كنقابة ناشئة ،وأولويتنا الآن هي التحسيس وتعبئة العمال داخل النقابة ،لأننا نريد تشكيل النقابة بصورة نظامية وقوية وليس بطريقة فوضوية ،هذا من ناحية من ناحية أخرى عندنا مشكلة مع مدير الشغل ،لأن هذا المدير متعود على مسميات نقابية معينة مثل كونفدرالية ألخ ونحن خرجنا على هذه التسميات التقليدية ،واعتمدنا تسمية جديدة هي النقابة المهنية لعمال موريتانيا،ليس معنى ذلك أنها نقابة لمهنة معينة وإنما للمهن كلها ،بمعنى أننا مركزية لعدد من النقابات المنتظمة في إطارنا ،وكانت بيننا مفاوضات مع مدير الشغل ،لكن يبدو أنه لم يفهم بعد قضيتنا تماما ، أو هناك لوبي حوله يحثه على عدم الاعتراف بنا ،لكن نحن لا نريد الاعتراف من مدير الشغل لأنه لا يأتي من عنده أصلا وإنما يأتي من طرف وكيل الجمهورية وقد حصلنا على ذلك مسبقا من تلك الجهة وملفاتنا واضحة وقد كتبنا للسيدة الوزيرة ،والوزيرة اتصلت بمدير الشغل في هذا المجال، وما زالت الأمور رتيبة في الوزارة ولكن هذا لا يهمنا كثيرا ما دمنا مقتنعين بأهدافنا ولدينا أغلبية كبيرة من العمال في الشركة الوطنية للكهرباء صوملك وأغلبية أيضا في شركة المياه snd ،ولدينا مناديب في نواذيبو وأقسام في كل التراب الوطني من هنا حتى النعمة في الحوض الشرقي.،نحن نهيمن تماما الآن على مناديب شركتي الماء والكهرباء ،وسوف نرسل بعثات للتنسيق مع العمال في الشركات المعدنية والمؤسسات الأخرى الهامة خاصة في ازويرات في شركة سنيم وفي تازيازت وفي نواذيبو وفي mcm بأكجوجت

أمجاد: ولكن ما زال السؤال مطروحا حول المطالب الأكثر إلحاحا بالنسبة لكم الآن؟

الأمين العام: مع الأسف الكثير من النقابات ليست لها أهداف واضحة ،وهذا ما جعلنا نتميز بكوننا نقابة مهنية كما قلت آنفا ،وبالتالي المشكلة التي ظلت مطروحة دائما هي أنه كلما نشأت نقابة للعمال حاول فقط القائمون عليها التقرب من السلطات ،وكلما اقتربت من السلطات كلما فقدت إمكانية الحصول على نتائج حقيقية للعمال،هذه مشكلة أساسية ،نحن بدأنا نشتغل على المدى الطويل ،وسائرون بهدوء حتى نتفادى تلك الأخطاء التي وقع فيها إخوة لنا من قبل ،وهو ما يمكن أن يتغير إذا جاءت قيادات جديدة وبروح جديدة للعمل النقابي

أمجاد: قررتم في النقابة المهنية لعمال موريتانيا المشاركة في احتفالات العيد الدولي للعمال فاتح مايو هذا العام ،ماهي طبيعة هذه المشاركة؟

الأمين العام: طبعا قررنا أن نشارك لأننا نقابة معنية وهذه مناسبة كبرى للعمال ،صحيح أن إمكانياتنا متواضعة ولكن أخذنا المبادرة بشجاعة من أجل الحضور لأول مرة بالنسبة لنا في هذه الاحتفالات الوطنية بالعيد الدولي للشغل،وعاكفون بكل الوسائل لدينا لضمان مشاركة مشرفة في هذه المناسبة ،بشعاراتنا وألواننا الخاصة ولافتات توضح أهم المطالب لدينا ،وأساسها وأكثرها إلحاحا الآن زيادة رواتب العمال،ومكافحة البطالة ،لأنه على ضوء الزيادة المرتفعة في الأسعار اليوم لابد من زيادة رواتب العمال حتى يضمنوا ظروفا اجتماعية واقتصادية لائقة بهم وبعائلاتهم ،والشباب العاطل عن العمل أولوية بالنسبة لنا أيضا،ومن الملح أيضا عندنا تسوية مشاكل العمالة غير الدائمة وخاصة في صوملك, بصورة نهائية وشفافة ومرضية

أمجاد: كنقابي بارز وأمين عام النقابة المهنية لعمال موريتانيا هل ترى من الضروري قيام حوار بين المركزيات النقابية نفسها قبل الحديث عن الحوار بين النقابات والشركاء الاجتماعيين؟

الأمين العام: طبعا هذا السؤال وارد وحقيقي الكثير من النقابات مشغولة بالوحل السياسي ،وراءها حزب سياسي يحركها باستمرار،هناك نقابات كانت مع المعارضة واليوم أصبحت مع الموالاة ،وأخرى كانت مع الموالاة وأصبحت تدعو الآن لإسقاط النظام ،وهذا هو أكبر عائق اليوم أمام أي حوار بناء ومسؤول بين النقابات العمالية اللهم إلا حوار الطرشان، ولا يمكن أن يتغير هذا الوضع إلا بوجود نقابات جديدة ذات توجهات جديدة قائمة فقط على أسس مهنية بحتة مثل النقابة الحالية التي أتحدث إليكم باسمها والتي تضع السياسة جانبا في سعيها للنضال النقابي من أجل مصلحة العمال.

أمجاد: هل ليدكم كلمة أخيرة تودون توجيهها للرأي العام في نهاية هذه المقابلة بمناسبة الفاتح مايو؟

الأمين العام: أدعو إلى تعاون إيجابي بين النقابات ووسائل الإعلام قائمة على شراكة إيجابية وديموقراطية،ونحن في تصورنا لا يمكن أن نستغني عن دور الصحافة في تبليغ رسالتنا الهادفة إلى إسعاد شريحة العمال والدفاع عن حقوقهم ،أعتقد أن الإذاعة والانترنت ومختلف وسائط الاتصال هي التي ستضمن لنا جميعا كنقابيين في فضاء الحرية التعريف بالخطط والاستيراتيجيات التي نناضل من أجلها،لذلك أدعو هنا إلى يوم تفكيري للعلاقة بين النقابات العمالية ووسائل الإعلام من أجل الخروج برؤية واضحة في مجال الشراكة والتعاون لخدمة الشغيلة الموريتانية وطرح كل الرؤى والمقاربات في هذا المجال لأنه بدون إعلام وطني ديموقراطي سيبقى صوت العمال مبحوحا خلف أسوار النسيان والمعاناة.

هناك بعض النقابات اليوم لا تتعامل معها الحكومة إلا من خلال حضورها الإعلامي،بينما هناك حضور إعلامي باهت للبعض الآخر،وواجب الإعلام أن يسلط الضوء على كل الحراك النقابي في البلد وأن يغربل كل الحقائق وحتى الأسرار في كواليس النقابات على الجميع أن يخرج إلى دائرة الضوء وأن يكشف عن وجهه الحقيقي للعمال وماذا حقق لهم بالفعل لا بالقول.

مثلا اليوم في احتفالات فاتح مايو الكثير من المركزيات النقابية لن تجد عناية تذكر في التغطية الإعلامية لمشاركتها في هذه المناسبة سواء من طرف الإذاعة أو التلفزة أو الجزيرة وكل وسائل الإعلام الأخرى،لأن هذه الوسائل الإعلامية تعودت منذ زمن على هيئات نقابية معينة وكأنه لا وجود لغيرها وهذا بعيد من الحقيقية،فنحن مثلا في النقابة المهنية لعمال موريتانيا فوق تلك المركزيات النقابية كثيرا من حيث الأعضاء في كبريات الشركات الوطنية مثل الكهرباء والماء التي تشغل أعدادا هائلة من العمال وهذا غير منصف تماما ومغالطة يقع فيها الإعلام الموريتاني،في نواكشوط العاصمة أكثر العمال يوجدون في شركتي الكهرباء صوملك والمياه snd

هناك ملاحظات عامة في نهاية هذا اللقاء أود الإشارة إليها منها أن المسؤولية في التغيير نحو الأفضل تقع أساسا على كاهل المركزيات النقابية وعليها أن لا تلوم إلا نفسها في أي تقصي في حق العمال،صحيح أن أخطاء الدولة كثيرة ولكن الدولة ليست إلا مجرد طرف فقط في المعركة ،بينما نحن في النقابات هم من يجب علينا تحمل كل المسؤولية في مشوار النضال الطويل وعلينا أن نواصل تقديم التضحيات من أجل المستقبل الأفضل إن شاء الله نحن كما يقول المثل الحساني" صبعي انكت عيني" ، علينا أن نوحد جهودنا في سبيل أهدافنا المشتركة ، نحن بحاجة إلى مزيد من التنسيق وتضافر الجهود في الميدان، كل النقابات يمكن للعمال الانتساب إليها ولا يوجد فرق بينها ،فقط علينا سن نظام أو قانون يبعد الممارسة السياسية داخل صفوف النقابات العمالية لأن هناك فرقا واسعا بين الأحزاب والنقابات ،وسوف ترون في مسيرات الفاتح مايو أن جمهور بعض النقابات هو جمهور أحزاب سياسية معينة نفس الوجوه ونفس الشعارات وهذا خلط كبير بين المفاهيم السياسية والمهنية في شارع العمال.

كلما تم تسييس أمور العمال كلما كان العمال هم الضحية الأولى والأخيرة في ساحة الصراع، هناك أمور واضحة ويمكن أن تكون أهداف مشتركة تتوحد فيها جهود النقابات ،هناك عدة مؤسسات ومرافق في الدولة لا تريد زيادة رواتب العمال رغم مواردها الكبيرة وإمكانياتها الواضحة وتضن عليهم بالكثير من الحقوق ،علينا جميعا أن نناضل لتغيير هذا الواقع لأن نتيجته ستكون لصالح العمال. وشكرا لكم.

أمجاد: شكرا جزيلا السيد الأمين العام

.

أراء وأفكار :

  خذ أحدنا مكانه..!! / حبيب الله ولد احمد



  خطباء الميدان /اسحاق الكنتي



  حوار جديد.. لم لا!!



قضايا في الصحافة  :

  ولد البكاي .. حين يعيش الصحفي كوابيس المؤامرة



  محمد بن عيسى: الآثار الثقافية للربيع العربي ستظهر بعد 10 سنوات



  مذيعة العربية سهير القيسي: سقف حريتنا عالٍ.. والجمال ليس أساسياً للمذيع الناجح



ثقافة وفنون :

  إلى وادان الكريم (شعر)



  صاحبة العيون النواعس: وأحجية الرحيل خلف الغيوم....



  مرثيتان ل"أهل الشيخ سيديا" في "بوتيليميت،و"أهل الشيخ القاضي" في "البلد الطيب" شعر: سيدي ولد أمجاد



الصفحة الرئيسية | |   اتصل بنا