|
|||||||||
|
الصفحة الأساسية > ضيف أمجاد > سعد بوه ولد محمد المصطفي رئيس الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة: هدفنا التعريف (...)
سعد بوه ولد محمد المصطفي رئيس الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة: هدفنا التعريف بمعارك شرسة وهناك مقاومون عظام يجهلهم الجميعننوه بتكريم المقاوم أحمد ولد بوهدة الثلاثاء 21 كانون الأول (ديسمبر) 2010 أجرى الحوار : سيدي محمد ولد أبو المعالي أكد سعد بوه ولد محمد المصطفي رئيس الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة أن هيئته " تهدف إلى طي صفحة استمرت عقودا من نكران الأنظمة السابقة للحظات خالدة من تاريخ شعبنا الحديث، لحظة حارب فيها الشعب الموريتاني المستعمر المحتل في مواقع فاصلة واستثنائية في تاريخ التحرر الوطني في إفريقيا" وأضاف ولد محمد المصطفي أن الرابطة تنوي " إعداد رحلات للطلاب إلى مواقع ومعارك المقاومة لتقوية الشعور بواجب التضحية لدى أجيال المستقبل". ونوه سعدبوه بتكريم المقاوم أحمد ولد بهد بوسام الاستحقاق الوطني من لدن رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز معتبرا إياها لفتة رسمية طال انتظارها. جاءت تأكيدات رئيس الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة خلال مقابلة خص بها موقع أمجاد هذا نصها: أمجاد : السيد الرئيس هل لكم أن تعرفوا القارئ على رابطتكم أولا . * - سعد بوه : في البداية ، أشكر موقع أمجاد على هذه الفرصة و أتمني من جميع المواقع أن يحذوا حذوه. أنبه أولا إلى أنه من المعروف والمسلم به أن لكل أمة ثلاثة أبعاد لا تستغني عن واحد منها هي: الماضي والحاضر والمستقبل. فلا أمة بلا ماض ولا يمكن اعتبار الحاضر من دون استشراف للمستقبل ولهذا يقال: "إن أمة بلا تاريخ لا روح لها". وهنا يتنزل الاهتمام بتخليد بطولات المقاومة الوطنية ضد الاستعمار، فهو استثمار لذلك الماضي المجيد ـ الذي تركه أجدادناـ في بناء الأجيال الشابة الحالية باعتبارها أداة ووسيلة بناء الوطن الموريتاني المتقدم والمزدهر. لذلك قامت مجموعة من المثقفين والمهتمين بتاريخ البلد والغيورين على نفض الغبار عن ماضيه حتي يعش حيا بيننا بإنشاء رابطة غير حكومية تسمي الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة الوطنية وقد رأت النور يوم 29 نوفمبر 2007. لقد لاحظنا أن الناشئة تجهل المقاومة وبطولاتها ، وهذا يعود إلى المنهج التربوي الذي تربي عليه الشباب حيث لا يتضمن أي معلومات عن المقاومة الوطنية ، هناك سرد فقط فقط للمعارك وامثلة غير وافية بل مخلة . * - أمجاد، ولماذا هذه الرابطة في هذا الوقت بالذات؟ نحن نعتبر أن صفحة جديدة تشهدها البلاد تتمثل في رد الاعتبار من لدن القيادة الوطنية، لتاريخ المقاومة والمقاومين . رابطتنا تهدف إلى طي صفحة استمرت عقودا من نكران الأنظمة السابقة لهذه اللحظة الخالدة من تاريخ شعبنا الحديث، لحظة حارب فيها الشعب الموريتاني المستعمر المحتل في مواقع فاصلة واستثنائية في تاريخ التحرر الوطني في إفريقيا...مواقع سقط خلالها ضباط كبار من الاحتلال سيطروا على شعوب أخرى ولكنهم مرغوا فوق هذه الأرض وتوقفت أحلامهم وضاعت نياشينهم. *- أمجاد ، على ذكر هذه النقطة ، إلى ماهي أهداف الرابطة ؟ تهدف الرابطة إلى مصالحة المواطن الموريتاني مع ذاته، مع ماضيه في سبيل بناء الحاضر الزاهر واستشراف المستقبل المنير.. وتضع الرابطة على عاتقها تحقيق الأهداف التالية:
وستسعى الرابطة إلى تحقيق هذه الأهداف من خلال الطرق التالية: أولا: تشجيع البحث التاريخي بإنجاز قراءة وطنية لأحداث المقاومة ورموزها. ثانيا: جمع الوثائق والكتب الخاصة بالمقاومة وتكوين مكتبة للطلاب والباحثين. ثالثا: التنسيق مع الهيئات الوطنية التربوية لإنجاز مادة المقاومة ضمن برنامج التاريخ المقرر على التلاميذ والطلاب. رابعا:إعداد رحلات للطلاب إلى مواقع ومعارك المقاومة لتقوية الشعور بواجب التضحية لدى أجيال المستقبل. خامسا: تخليد أيام وقائع المقاومة المشهورة لتحسيس الرأي العام وذلك بإعداد ندوات وطبع نشرات وبث برامج مرئية ومسموعة بالتنسيق مع الهيئات الإعلامي المختلفة. سادسا: العمل على إطلاق أسماء المقاومين ومواقع معارك المقاومة على الساحات والشوارع الرئيسية والواجهات التجارية. إن برنامج الرابطة متنوع وشامل ويضع هدفا بارزا ووحيدا هو تسليط الضوء على لحظة المقاومة الوطنية العسكرية والثقافية خدمة لشبابنا حتى يدركوا أن أجدادهم ضحوا بدمائهم ا لغالية دفاعا عن هذه ا لأرض، ومن أجل أن يبقوا أسيادا أحرارا، ولتكون هذه الدروس المستقاة من ماضيهم حافزا لهم على تحمل مسؤولية الدفاع عن موريتانيا. * - أمجاد ، طبعا ، قد يعذركم القارئ على مستوي الانجازات نظرا لحداثة هيأتكم ، لكن ذلك لا يعفينا من أن نسألكم عن ما أنجزتم ؟. *- سعد بوه : بالرغم من انعدام مواردها فقد تمكنت الرابطة من تجسيد بعض مطامحها وتمثل ذلك في:
يلحظ القارئ لعنوان الرابطة انه تعني بقوس زمني محدد، فهل هذا صحيح وإذا كان الجواب نعم فما هي الفترة التي تهتمون بها ؟ نحن نهتم بمرحلة المقاومة المسلحة والتي بدأت من دخول المستعمر البلد ، أي منذ 1902 واستمرت حتي 1934 وبموازاتها استمرت مقاومة ثقافية وسياسية حتى الاستقلال . تتميز المقاومة المسلحة بالشراسة وطول الفترة، وكثرة الانتصارات ، فهناك عشرا المعارك التي اشتركتها المقاومة المسلحة مع الاستعمار وكبدته خسائر جسيمة. وهناك ابطال برزوا على الساحة في ميدان المقاومة استشهد البعض ونجا البعض لكن أغلب ابطال المقاومة مجهولون وغير معروفين . المقاومة شملت جميع الجهات ففي اترارزة برزت مقاومة شديدة عندما دخل المستعمر ، فقد هزم في " التاكلالت" 1903 وهزم في " سهوت الماء" في نفس الفترة ، كما برز البطل أحمد ابن الديد في معركة " لكويشيشي" وفي معركة " العزلات" . في لبراكنه هناك الأمير البطل أحمدو ولد سيد أعل فقد قاوم كبلاني عندما اتجه إلي لبراكنه واشتبك معه في ألاك 1903 ثم هاجر إلى الشيخ ماء العينين للتنسيق معه ، وكذلك ابنه الملقب ولد عساس الذي استشهد في 1907 . وفي تكانت هناك الأمير بكار ولد اسويد احمد الذي خاض معارك متعددة ضد المستعمر سواء وحده أو بالتحالف مع الامير احمدو ولد سيد اعل ، حتي استشهد في فاتح ابريل 1905 ، وفي تكانت أيضا سيد ولد بناهي ومحمود ولد سيد لكجل ولد احجور . في آدرار هناك كما هو معروف الشريف سيد ولد مولاي الزين وجماعته الذين قاموا بعملية استثنائية في شبه المنطقة وهي مقتل كبلاني. الأمير أحمد ولد احمد عيده . في تيرس زمور أومنطقة الساحل هناك الشيخ ماء العينين وأبناؤه الأبطال ومقاومة قبائل منطقة الساحل . في الحوض الغربي هناك مقاومة سيد ولد الغوث وفي الحوض الشرقي هناك مقاومة الشيخ ولد عبدوكه. اختصارا هناك مواقع كثيرة هزم فيها الاحتلال . معارك مجهولة وأبطال منسيون .. أمجاد : خلال بحثكم في التاريخ الموريتاني ، هل وجدتم أبطالا مجهولين أو فقرات او أو معارك منسية وغير معروفة من تاريخ المقاومة في موريتانيا؟ نعم وهو كثير ن من أمثلة ذلك البطل محمد محمود ولد سيد لكحل ولد لحجور ، برز في "النيملان" وانتزع بالقوة أول بندقية له ذات طلق سريع (الرباعية) وكان شجاعا خلال حصار تجكجة حيث كان على رأس فريق صغير اقتحم قلعة العدو وخلف في صفوفه ذعرا وخسائر (يوم آرزاك). وغطى انسحاب زميله المشهور محمد المختار ولد الحامد بعد إصابته بجروح في معركة الرشيد حيث توغل وراء خطوط العدو للقضاء على الضابط الذي كان ينسفهم بالمدفع الثقيل (الرشاش). ذاك المدفع الذي أسماه المقاومون بـ:"القارة التصب النار" واشتهر من بين رفقائه في الميناء يوم القضاء على جمالة تجكجة التي كانت تعتبر نخبة جيش المستعمر آنذاك، وعلى رأسها النقيب مانجيه المعروف ببودارس. وكان ذلك هو الحال في المواقع (سبخت تمانكوط، والعين الخظرة، ولكليب لخظر) في آدرار و (تيشيت ـ وأم لعويتلات، وحاسي العركوب، والتيدومة) في تكانت وكذلك الحال مع الانتصار العظيم في (اجحافية، وقزيز) في لعصابة وسيعترض سبيله كذلك في الحوض في نير، حيث يوجد قبر مرافقه سيدي ولد خرخش .
القائد محمد عبد الله ولد عبد الوهاب الذي برز في معركة اطريفيات واستشهد فيها، وكذلك المجاهد الكبير أحمد ولد حمادي فيها . هناك معارك معركة فاصلة وشرسة ومع هذا مجهولة ، وسأسوق لك وللقارئ أمثلة للتدليل على ماقلته وحتي يتبين للقراء حجم وكثرة المعارك المنسية:
*- أمجاد : الفترة التي تتحدثون عنها ، وكما هو معروف ، لم تكن الحدود بين موريتانيا وجيرانها مقننة بهذا الشكل مما يثير التساؤل : هل هناك معارك قادها مقاومون موريتانيون واصبحت خارج الحيز الجغرافي للبلد؟ . *- سعدبوه : شهد البلد فكرة الهجرة على مستوى المقاومة العسكرية والثقافية فقد كان المهاجرون يتركون اموالهم وممتلكاتهم ويخرجوا بحثا عن موطئ لمواجهة المستعمر.حدث هذا مع احمدو ولد سيد أعل حيث ترك إمارته مع مطلع القرن العشرين واتجه إلى اصماره حيث الشيخ ماء العينين . هناك أبناء الأمير بكار ولد اسويد أحمد الذين هاجروا إلى الشيخ ماء العينين واشتركوا في الجهاد . هناك المجاهد الكبير سيد احمد ولد عيده الذي هاجر في الثلاثينات واستشهد هؤلاء اشتركوا في المقاومة في المغرب ، فاحمدو ولد سيد اعل اشترك في الكثير من المعارك في المغرب. هناك الهجرة الثقافية وقد توجهت إلى المغرب والحجاز إلخ. *- أمجاد : هل تنوون رسم خريطة للمعارك التاريخية خاصة بها ؟ . *- سعد بوه : هذا سؤال وجيه ، هدف الرابطة اولا هو أن تكتب أسماء الأماكن والابطال أولا بالتسلسل الزمني وبعد ذلك سنقوم برسم الخرائط المبينة للمواقع بحول الله، وحتي يتمكن الزائر من الذاهب إليها حيث ما كانت ، وهذا ما نعمل عليه الآن. وهناك خطة لزيارة هذه المواقع ووضع علامات عليها ، مثلا عندما يمر الشخص على طريق اكجوجت يحد علامة تؤشر على ايكنينيت التيكويت أو ام التونسي الخ. كما نعتزم القيام بزيارة لهذه المواقع للطلاب والشباب. واسمحوا لي بأن أختم كلمتي بالحديث عن المنعطف التاريخي الذي عرفته بلادنا صبيحة 28 نوفمبر 2008، وذلك عندما قام رئيس الدولة فخامة السيد محمد ولد عبد العزيز بتكريم المجاهد والمقاوم أحمد ولد بهد بوسام الاستحقاق الوطني.. وتبع ذلك تنويه فخامته في خطاب الاستقلال 28 نوفمبر 2009 ببطولات المقاومة الوطنية الخالدة وترحمه على أرواح شهدائها وأبطالها. وتستمر المبادرات الإيجابية من قمة هرم السلطة، ففي 10 يناير 2010 يستقبل فخامته مكتب الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة ويتحفهم بتوجيهاته ونصائحه السديدة فيما يتعلق بسبل العناية بتاريخ المقاومة الوطنية ضد الاستعمار. |
|
||||||||